الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
304
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
لأنّ النّصارى ] ( 1 ) تصلَّي إلى المشرق ، واليهود تصلَّي إلى المغرب . « يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ » ، أي : يكاد محاسن محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - تظهر قبل أن يوحى إليه . « نُورٌ عَلى نُورٍ » ، أي : نبيّ من نسل نبيّ . « الثّامن » ( 2 ) أنّ المشكاة عبد المطَّلب . والزّجاجة عبد اللَّه . والمصباح هو النّبيّ . « لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ » بل مكّيّة ، لأنّ مكّة وسط الدّنيا . وفي كتاب التّوحيد ( 3 ) : [ بإسناده عن العبّاس بن هلال ، قال : سألت الرضا - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأَرْضِ » . فقال : هاد لأهل السماء ، وهاد لأهل الأرض ] ( 4 ) . وفي رواية البرقي : هدى من في السماوات ، وهدى من في الأرض ( 5 ) . وقد روي عن الصّادق ( 6 ) - عليه السّلام - أنّه سئل عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ » . فقال : هو مثل ضربه اللَّه لنا . فالنّبيّ والأئمّة - عليهم السّلام - من دلالات اللَّه وآياته التي يهتدى ( 7 ) بها إلى التّوحيد ومصالح الدّين وشرائع الإسلام والسّنن والفرائض ( 8 ) . ولا قوّة إلَّا باللَّه العليّ العظيم . وتصديق ذلك ما حدّثنا به إبراهيم بن هارون الهيتي ( 9 ) بمدينة السّلام قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن أبي الثّلج قال : حدّثنا الحسين بن أيّوب ، عن محمّد بن غالب ، عن عليّ بن الحسين ، [ عن الحسن ] ( 10 ) بن أيّوب ، عن الحسين بن سليمان ، عن محمّد بن مروان الذّهليّ ( 11 ) ، عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : « اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأَرْضِ » ؟ قال : كذلك اللَّه - عزّ وجلّ .
--> 1 - ليس في أ . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - التوحيد / 155 ، ح 1 . 4 - من المصدر . 5 - نفس المصدر والموضع . وأورد الشيخ الصدوق - رضوان اللَّه عليه - بيانا مفصّلا ذيل الخبر . راجع التوحيد / 155 - 157 . 6 - نفس المصدر / 157 ، ح 2 . 7 - م ، ن : يهدى . 8 - المصدر : والفرائض والسنن . 9 - التوحيد / 157 - 158 ، ح 3 . 10 - من المصدر . وانظر - أيضا - جامع الرواة 1 / 190 . 11 - كذا في جامع الرواة 2 / 190 . وفي م : الزهلي .